"حبكة" نشاطات غير تقليدية تجمع شباب بلدة حاس

عبيدة الطراف-إدلب

لطالما بحث أحمد عن مساحة تمكّنه من ممارسة هوايته بشكل مريح وبتوافر للمعدات اللازمة لها، قبل أن يجد ضالته في مركز "حبكة الشبابي" الذي افتتح منذ فترة قصيرة في بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي.

أحمد الزيدان (13 عاماَ) يقول لـ"مبادر": "أنا أحب الفسيفساء، ليس كهواية فقط، وإنما أتمنى أن أكون مبدعاً في هذا المجال بالمستقبل، ولكنني كنت أعاني من مشكلة عدم توفر الأماكن التي أستطيع أن أمارس فيها هوايتي، وحتى أنني لا أستطيع أن أؤمن المواد اللازمة لعمل اللوحات، و لكن و مع افتتاح "مركز حبكة الشبابي" وبعد أن عرفت و اطلعت على فكرة المركز، وجدت ماكنت أبحث عنه".

ويضيف الزيدان، "قدمت مقترح نشاط موزاييك لإدارة النادي الشبابي، وكان النشاط عبارة عن تدريبات وتصاميم فسيفسائية، وفوجئت بالموافقة السريعة لمقترحي، وبدأت أرتاد المركز في الأسبوع ثلاث مرات أتعلم فيها الموزاييك، وأصمم لوحاتي الخاصة، وكذلك أستطيع الرسم أيضاً".

"طلبت منظمة IRD المانحة، مقترحات لمشاريع غير نمطية وغير تقليدية وتستهدف شرائح واسعة من المجتمع، من أجل تمويلها، فلمعت في رأسي فكرة المركز، والذي تمت الموافقة عليه وعلى تقديم المنحة المالية لإنشائه". هذا ما أكده عبد الله الطراف، مدير النادي الشبابي في مركز حبكة الشبابي.

وأوضح الطراف لـ"مبادر" أن: "فكرة المركز تقوم على إنشاء وتجهيز صالة تضم نشاطات مختلفة وغير تقليدية، كالأنشطة الثقافية والحركية، إضافة إلى المحاضرات والأفلام الوثائقية الهادفة، وتوفير الأدوات اللازمة للقيام بأنشطة متعددة، بما فيها تمويل مبادرات شهرية تطوعية بحتة".

ويضيف الطراف أن "المركز يضم أيضاً نشاطات اجتماعية غير تقليدية، تتمحور حول الشكاوى المقدمة ضد أي جهة مدنية في القرية، حيث يوجد في المركز جلستين على أقل تقدير تهتمان بالشكاوى المقدمة من أي شخص من البلدة على أي جهة مدنية، طبعاً يتم تقديم الشكوى عبر تعبئة طلب خاص بها ويرسل إلى بريد المركز، أو عن طريق صندوق الشكاوى، ويتم بعدها عقد جلسة حوارية بين الطرفين بحضور أعضاء من مؤسسات المجتمع المدني ومركز حبكة، للوصول إلى صيغة تفاهم أو على أقل تقدير مناقشة المشكلة من قبل أطرافها بشكل مباشر".

ويحاول القائمون على المركز تحويل النشاطات إلى تفاعلية، إذ يقوم المركز ضمن نشاطاته بعرض فلمين وثائقيين كل أسبوع على أقل تقدير، حيث يتم مناقشة الأفلام مع الحضور وأعضاء المركز، إضافة إلى الجلسات الحوارية أو الندوات، حيث يتم طرح موضوع يمس المجتمع، ويتم تقديم ندوة أو جلسة حوارية بين المحاضرين والأشخاص المدعوين".

وبحسب الطراف فإن "المركز لديه نشاط تمويل مبادرات شبابية، بحيث يقوم بتمويل مبادرة واحدة كل شهر، ويتم ذلك من خلال تقديم مقترح لمبادرة ضمن البلدة، تكون هادفة وتخدم المجتمع المدني وتكون تطوعية بحتة، حيث يقدم المركز مبلغ 1500 دولار أمريكي للمبادرة الواحدة كل شهر، وبحسب الطراف فإن "المركز استقبل في الشهر الأول للافتتاح 17 مبادرة كانت رائعة وغير مسبوقة".

من جهته يؤكد عبد الله حاج سليمان، مدير مركز حبكة و أحد أعضاء جمعية "نماء" الشريكة مع منظمة IRD""، والقائمة على تنفيذ مشروع المركز أن "مركز حبكة شكل فسحة أمل للكثيرين الذين كانوا ينتظرون مساحة تلبي رغباتهم، فالبعض لديه ميول شعرية، وقد وجد مكاناً يكتب فيه الشعر ويوصله للناس، والبعض الآخر يحب الرسم، والبعض يحب الموزاييك، فيما أن البعض كان لديه هواجس وتساؤلات عن الأوضاع التي وصلت إليها الثورة السورية، فاستطاع من خلال الندوات و الجلسات الحوارية في المركز أن يعبر عن هواجسه ويناقشها، وهذا النوع من المراكز قلما تجده في مناطقنا المحررة". لافتاً إلى أن النتائج الأولية منذ الافتتاح وحتى الآن تشير إلى أن "المركز يعطي نتائج إيجابية على كافة الأصعدة التي يهتم بها، وخاصة الصعيد الشبابي".

مُلخّص:

يهدف مركز "حبكة الشبابي" إلى توفير مساحة جديدة للشباب تضم نشاطات مختلفة وغير تقليدية، كالأنشطة الثقافية والحركية، إضافة إلى المحاضرات والأفلام الوثائقية الهادفة، وتوفير الأدوات اللازمة للقيام بأنشطة متعددة، بما فيها تمويل مبادرات شهرية تطوعية.

 

شارك المقال

التعليقات