محمد بوشناق.. لاجئ سوري يحول الخردة إلى تحف فنية

 

إبراهيم الصلاح

 

من بقايا الأواني المنزلية غير الصالحة للاستعمال والمواد المعدنية المستهلكة، استطاع محمد بوشناق، أن يصنع تحفاً فنية ذات أشكال هندسية فريدة من نوعها، وأثاثاً منزلياً مختلفاً وبتكاليف زهيدة جداً، متغلباً على مصاعب اللجوء والظروف المعيقة.

 

محمد بو شناق (42 عاماً)، ينحدر من ريف حلب، وعلى الرغم من أنه لم يحظ بأي تدريب في مجال الفنون التشكيلية، لكنه تمكن من صنع أشكال فنية متميزة من أدوات مستهلكة وتالفة، متخذاً من بيته الواقع في مدينة كلّس التركية ورشةً لابتكار أشكال مختلفة من التحف والتماثيل والأثاث المنزلي.

 

فبعد أن أوصلته رحلة اللجوء إلى تركيا، اختار بوشناق أن يطور موهبته، عبر صنع التحف على أمل أن يحسن ذلك من واقعه الاقتصادي، بالاعتماد على مخيلته ويديه.

 

يقول بوشناق لـ "مبادر": "كنت أعمل في مجال الديكور وتلبيس أوراق الذهب وترميم التحف أثناء إقامتي في مدينة حلب، قبل أن ألجأ إلى مدينة كلس نتيجة تهدم منزلي، وبالرغم من أني أعيش الآن في مدينة حدودية صغيرة، فإن ذلك لم يقف في وجه عملي"، مضيفًا "عملت في مجال الدهان بدايةً، ثم خطرت لي فكرة صناعة الديكورات والتحف الفنية من الأشياء التالفة و المستهلكة، وبدأت بتسويق المصنوعات من خلال معارفي".

 

يعتمد بوشناق في أعماله على فنون النحت والحفر والرسم، وينتج قطع الفسيفساء والموزاييك والزجاج المحفّر، وبذلك يضيف مصدر دخل من شأنه أن يحسن الوضع المادي لأسرته، وبحسب ما أكده لـ "مبادر" فإن "هذا العمل إضافيّ ولا يمكن أن يعتمد عليه بشكل كامل".

 

يمتلئ منزل محمد بوشناق باللوحات الفنية والتحف التي صُنعت بعضها من الأواني التالفة والأكواب القديمة وأخرى من الورق المقوى بتكلفة بسيطة جداً، لكنه يأمل أن ينقل مقر نشاطه من المنزل إلى ورشة صغيرة يستطيع أن يمارس عمله فيها بشكل أكثر تقانة واحترافيةً، كما يسعى إلى خلال تعليم الشباب والأطفال كيفية التعامل مع المواد التي حولهم والاستفادة منها بأشياء مفيدة.

 

ويستطيع محمد بوشناق أن يتلمس محبة الناس لأعماله من خلال الإقبال على اقتناء منتجاته وتعلم طريقة صنعها، مؤكداً أنه عرض مشروعه على جمعيات أهلية ناشطة في متابعة أعمال السوريين في مدينة كليس، وأبدى استعداده للعمل التطوعي وتأسيس مشغل كبير لتعليم المهن اليدوية للاجئين السوريين في تركيا.

 


 

ملخص:

محمد بوشناق (42 عاماً)، هو لاجئ سوري من ريف حلب مقيم في تركيا، يحول بقايا الأواني المنزلية غير الصالحة للاستعمال والمواد المعدنية المستهلكة، إلى تحف فنية ذات أشكال هندسية فريدة من نوعها، وأثاثاً منزلياً مختلفاً وبتكاليف زهيدة جداً، متغلباً على مصاعب اللجوء والظروف المعيقة.

شارك المقال

التعليقات